| |
| |
تعتبر القاهرة المدينة الأولى فى الشرق الأوسط والقارة الإفريقية من حيث عدد السكان . وتحتل المركز السابع بين مدن العالم إزدحاماً . والمواصلات كغيرها من المرافق - واجهت إهمالاً شديداً بسب ظروف . من بينها أننا دخلنا ثلاث حروب على مدى ثلاثين عاماً استنفدت كل مواردنا وثرواتنا . ولقد ازدات حالة النقل فى القاهرة الكبرى سوءاً لدرجة لا يمكن السكوت عليها . خاصة مع زيادة سكان القاهرة الكبرى . |
|
| |
إن تعداد السكان فى القاهرة الكبرى أكثر من 10 ملايين نسمة يضاف إليهم مليونان على الأقل . وهم الوافدون على القاهرة من محافظات قريبة . لإرتباطهم بأعمال ووظائف ومصالح ويعودون إلى محافظاتهم آخر اليوم .
|
| |
وكان من المفروض أن يقابل هذه الزيادة فى عدد السكان تحسن ملحوظ فى وسائل النقل والمواصلات . تتفق مع هذه الزيادة . وتتواكب مع متطلبات العصر فى هذا المجال . لكن الذى حدث .. أن زاد السكان وإنخفضت الخدمة فى وسائل المواصلات والإزدحام الشديد بشكل غير طبيعى . مع إستخدام أتوبيسات تابعة لهيئة النقل العام إنتهى عمرها الإفتراضى . |
|
| |
ولقد أدت أزمة المواصلات إلى نأثير سيىْ على المواطن وعلى الدولة . أما ما يتعلق بالمواطن فيمكن أن نوجزه فى التوتر النفسى و "البهدلة" وأما فيما يتعلق بالدولة : فإن ضياع أوقات المواطنين فى الشوارع . وفقدان وإستهلاك الوقود فى الإنتظار أمام إشارات المرور مع عدم سيولته . فإن هذه الأمور قد أثرت فى الإقتصاد القومى .
|
| |
ولقد أخذت الدولة تلاحق الإحتياج المطلوب لحل أزمة المواصلات وذلك بعلاجات مسكنة فأقامت الكبارى والأنفاق تحت الكبارى والطرق العلوية .. بهدف محاولة إلغاء الإختناقات أمام التقاطعات على الأقل ، لتحقيق السيولة إلى حد ما فى المرور . حدث ذلك بالفعل .. لكن وسط المدينةأو عنق الزجاجة قد إستنفد كل هده العلاجات المسكنة . وخاصة بعد إكتمال إنشاء كوبرى أكتوبر وكوبرى 15 مايو وكوبرى الأزهر .
|
| |
ووصلنا إلى نقطة لم ينفع معها أى مسكن – أمام هذا الإنفجار فى السكان داخل القاهرة الكبرى – إلا بإقتحام المشكلة عن طريق " النفق " أى بمترو الأنفاق
|
| |
وكان قد بدأ التفكير فى تنفيذ مشروع مترو الأنفاق منذ أواخر الخمسينات من القرن الماضي وتمت عدة دراسات فى الستينات والسبعينات بمعرفة خبراء من كل الدول , حيث أوصت كلها بضرورة تنفيذ هذا المشروع حتى لا تختنق حركة المرور فى القاهرة الكبرى. ولكن نظراً للظروف السياسية والإقتصادية التى كانت تمر بها البلاد فى ذلك الوقت لم يكن من السهل البدء فى مشروع يتكلف الكثير من الوقت والمال ولن يظهر عائده سريعاً ، فكان التردد فى إتخاذ القرار.
|
| |
وقد أكدت دراسات النقل التى أجريت حول حجم النقل لإقليم القاهرة نجاح مشروع مترو الأنفاق كحل حتمي وضرورى لمشكلة النقل داخل القاهرة الكبرى وتخفيف الإعتماد على النقل السطحى بكل مشكلاته وأعبائه وتكاليفه وبطء حركته وتلويثه للقاهرة وضياع الملايين من ساعات العمل حيث أن وسائل هيئة النقل العام .
|
| |
ووسائل النقل الأخرى كسيارات التاكسى والسرفيس والسيارات الخاصة أصبحت عاجزة تماماً على تحقيق إحتياجات النقل المطلوبة … رغم تدفق وتكدس عشرات الآلاف من وحدات النقل من كافة الأنواع فإن الحركة المرورية خاصة فى منطقة وسط المدينة وفى ساعات الذروة تصل إلى حد الإختناق حتى أصبح فاقد الوقت والجهد والطاقة تقدر بالملايين.
|
| |
|